الحطاب الرعيني

328

مواهب الجليل

الديات : وإذا قامت بينة بالقتل عمدا فللمقتول بنون وبنات فعفو البنين جائز على البنات ولا أثر لهن مع البنين في عفو ولا قيام ، وإن عفوا على الدية دخل فيها النساء وكانت على فرائض الله تعالى وقضى منها دينه ، وإن عفا واحد من البنين سقطت حصته من الدية وكانت بقيتها بين حق من بقي على الفرائض وتدخل في ذلك الزوجة وغيرها ، وكذلك إذا وجب الدم بقسامة . ولو أنه عفا على الدية كانت له ولسائر الورثة على المواريث ، وإذا عفا جميع البنين فلا شئ للنساء من الدية وإنما لهن إذا عفا بعض البنين والإخوة والأخوات إذا استووا فهم كالبنين والبنات فيما ذكرنا اه‍ . وما ذكره في المدونة من أنه إذا عفا جميع البنين فلا شئ للنساء من الدية قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : ولا لمن لا يعتبر عفوه معه كالبنات والابن وهو ظاهر المذهب وبه قال ابن القاسم وأشهب . وروى أشهب عن مالك أيضا : إن عفا الذكور كلهم فحق أخواتهم في الدية باق . ابن المواز : وبالقول الأول قال من أدركنا من أصحاب مالك ، ثم إن الأول مقيد بأن يعفو كل من له العفو في فور واحد ، وأما لو عفا بعض من له ذلك ثم بلغ من بقي وعفا فلا يضر ذلك من معهما من أخت وزوج وزوجة لأنه مال ثبت